ابن الأثير
417
الكامل في التاريخ
ذكر وقعة أجنادين قد ذكرها أبو جعفر عقيب وقعة اليرموك وروى خبرها عن ابن إسحاق من اجتماع الأمراء ومسير خالد بن الوليد من العراق إلى الشام نحو ما تقدّم ، وقال : فسار خالد من مرج راهط إلى بصرى وعليها أبو عبيدة بن الجرّاح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ، فصالحهم أهلها على الجزية ، فكانت أوّل مدينة فتحت بالشام في خلافة أبي بكر . ثمّ ساروا جميعا إلى فلسطين مددا لعمرو بن العاص وهو مقيم بالعربات ، واجتمعت الروم بأجنادين وعليهم تذارق أخو هرقل لأبويه ، وقيل كان على الروم القبقلار « 1 » ، وأجنادين بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين ، وسار عمرو بن العاص حين سمع بالمسلمين فلقيهم ونزلوا بأجنادين وعسكروا عليهم ، فبعث القبقلار عربيّا إلى المسلمين يأتيه بخبرهم ، فدخل فيهم وأقام يوما وليلة ثمّ عاد إليه ، فقال : ما وراءك ؟ فقال : باللّيل رهبان وبالنهار فرسان ، ولو سرق ابن ملكهم قطعوه ، ولو زنى رجم لإقامة الحقّ فيهم . فقال : إن كنت صدقتني لبطن الأرض خير من لقاء هؤلاء على ظهرها . والتقوا يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، فظهر المسلمون وهزم المشركون وقتل القبقلار وتذارق واستشهد رجال من المسلمين ، منهم : سلمة بن هشام بن المغيرة ، وهبّار بن الأسود ، ونعيم بن عبد اللَّه النّحّام ، وهشام بن العاص بن وائل ، وقيل : بل قتل باليرموك وجماعة غيرهم . قال : ثمّ جمع هرقل للمسلمين فالتقوا باليرموك ، وجاءهم خبر وفاة أبي
--> . eirySa ledeteuqnocalrus . meM , ejeoGeD . divtA . القنقلال . ddoC